*A_mst مشرف


العمر : 38 سجّل في : 30 سبتمبر 2007 عدد المساهمات : 419 الموقع : www.atlasmechelen.be الرتبة : 17
| موضوع: هل نعرف شيئا عن البيت السعيد في الإسلام؟ الأربعاء يونيو 25, 2008 10:14 pm | |
| صلاح المجتمع وتماسكه مرتبط بتحقق الأسرة المسلمة المستقرة فالبيت المسلم السعيد هو الدعامة الأساسية لقيام المجتمع المسلم الرشيد لهذا كانت عناية الإسلام كبيرة بالأسرة فأقام على الحق والعدل بناءها وثبت بالود قواعدها وقوى بالخوف من الله عراها. لكن كيف تتحقق السعادة في البيت المسلم؟
البيت المسلم يتكون من رجل وامرأة جمع بينهما الزواج الشرعي المعلن والزواج الذي هو أصل الأسرة في الإسلام إشباع لفطرة أودعها الله في الإنسان بطريقة كريمة تناسب الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى واستخلفه في الأرض لعمارتها يقول الله تعالى في كتابه العزيز: " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " وإذا تصورنا أن عقد الزواج بين رجل وامرأة هو عقد شركة بين طرفين كل منهما كامل الأهلية فٳن كل شركة قابلة للربح والخسارة تربح إذا نظمت تنظيما سليما وأديرت إدارة رشيدة وأدى كل شريك واجبه على الوجه الأكمل وسادتها روح التفاهم والمودة وتوافرت فيها الأمانة والإخلاص بين طرفيها يقول الله تعالى في حديث قدسي: " أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما " والزواج الناجح يثمر أطيب الثمرات ذرية طيبة تنفع مجتمعها وترقى به. لمن توكل إدارة الأسرة المسلمة؟ لقد أنعم الله تعالى على النساء بقسط وافر من جيشان العاطفة ونبل المشاعر ورهافة الإحساس وفي مقابل ذلك أنعم سبحانه على الرجال بنصيب أوفر من حسن التبصر وعظيم الروية والنظر في عواقب الأمور دون تسرع أو انفعال غير أن هذا لا يعني أن المرأة قليلة التبصر وأن الرجل خال من العاطفة إلا أن من مصلحة هذه الشركة ومن أجل سعادة طرفيها المؤسسين ومن يعيش في ظلالها من بنين وبنات أن يسلم زمام الإدارة للزوج رب الأسرة وعمادها ومثلها الأعلى وهذا ما جاء به القرآن الكريم وأمر به الله العلي الحكيم بقوله تعالى: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " والزوج ليس له مطلق الصلاحيات بل هو محكوم بشرع الله مسئول بين يديه سبحانه عن رعيته عدل فيهم بمقتضى أمر الله. فيما يخص توزيع الأعمال والاختصاصات بين الزوجين في كل شركة لا بد أن يكون لكل شريك حقوق وعليه واجبات حتى تستقيم الأمور وكذلك فعل الإسلام بالنسبة للبيت فقد جعل لكل من الزوجين حقوقا ورتب واجبات لن تتحقق السعادة إذا أهمل أحد الطرفين أداء واجبه وراح يطالب الآخر بحقوقه عليه وإنما ينبغي لكل منهما أن يبادر بتأدية ما عليه من واجبات رغبة في إسعاد شريكه وإدخال السرور على نفسه وعلى الآخر مثل ذلك وقد قرر الإسلام للزوجة حقوقا طالب بها الزوج وحثه على القيام بها منها أن يكون حسن الخلق في معاملتها ومعناه ليس كف الأذى عنها فحسب بل أيضا أن يتحمل ما قد يصدر منها وأن يكون حليما عند غضبها أن يغار عليها وغيرة الرجل على امرأته من ثمرات الإيمان ومن دلائل المروءة وأمارات الحب قال رسول الله ( ص ) : " أتعجبون من غيرة سعد؟ أنا والله أغير منه والله أغير مني والغيرة المحمودة هي الغيرة المعتدلة. " وكما للزوجة حقوقا على زوجها للزوج كذلك حقوق منها طاعة المرأة لزوجها إلا فيما حرم الله وفي ذلك يقول رسول الله ( ص ) : " لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها " ، أن تكون بارة بزوجها قانعة راضية بما قسم الله لها. إن البيت السعيد يزهى بالمرأة الصالحة الحافظة لزوجها ونفسها وبيتها القائمة على رعاية ما استرعاه الله سبحانه وهي التي يبارك لها ويتم بها الخير والسعادة وبالزوج العالم بحدود الله في تعامله مع زوجته لقوله ( ص ) : " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله. " ومن الوصايا المعروفة في تراثنا الإسلامي وصية أبي الدرداء لامرأته يقول فيها: إذا رأيتني غضبت فرضني وإذا رأيتك غضبى رضيتك وإلا لم نصطحب خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في ثورتي حين أغضب ولا تنقريني نقرك الدف مرة فٳنك لا تدرين كيف المغيب ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقوى ويأباك قلبي والقلوب تقلب فٳني رأيت الحب في القلب والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب. هناك أيضا وصية معروفة لأم عرابية أوصت بها ابنتها ليلة الزفاف تقول لها : أي بنية: لو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها، كنت أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن، ولهن خلق الرجال! أي بنية: ٳنك فارقت الجو الذي منه خرجت وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليك رقيبا ومليكا، فكوني له أمة يكون لك عبدا، واحفظي له خصالا عشرا تكن لك ذخرا: الخضوع له بالقناعة. حسن السمع والطاعة. التفقد لمواضع عينه وأنفه. التفقد لوقت منامه وطعامه. الاحتراس بماله والارعاء على حشمه وعياله. ملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير. لا تعصين له أمرا. لا تفشين له سرا. فٳنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، وان أفشيت سره لم تأمني غدره، ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مغتما، والكآبة بين يديه إن كان فرحا! _________________ أ ـ مـصـطـفـى |
|
nabil mechbal مشرف


العمر : 26 سجّل في : 29 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 782 الموقع : www.dimanachat.c.la
| موضوع: رد: هل نعرف شيئا عن البيت السعيد في الإسلام؟ الثلاثاء يوليو 01, 2008 2:43 pm | |
| | والله كلام كله حكم ، لو عمل به الناس لأصبحوا أسعد الناس على الإطلاق.. |
|