سعيد عضو فعّال

العمر : 28 سجّل في : 04 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 56 الموقع : jebha
 | موضوع: صمت من أجل غزة! الخميس مارس 20, 2008 3:04 am | |
| صمت من أجل غزة!
محمود درویش الجمعة 7 مارس 2008
تحیط خاصرتها بالألغام .. وتنفجر .. لا هو موت .. ولا هو انتحار انه أسلوب غـزة فی إعلان جدارتها بالحیاة منذ أربع سنوات ولحم غـزة یتطایر شظایا قذائف لا هو سحر ولا هو أعجوبة ، انه سلاح غـزة فی الدفاع عن بقائها وفی استنزاف العدو ومنذ أربع سنوات والعدو مبتهج بأحلامه .. مفتون بمغازلة الزمن .. إلا فی غـزة لأن غـزة بعیدة عن أقاربها ولصیقة بالأعداء .. لأن غـزة جزیرة کلما انفجرت، وهی لا تکف عن الإنفجار ، خدشت وجه العدو وکسرت أحلامه وصدته عن الرضا بالزمن . لأن الزمن فی غـزة شيء آخر .. لأن الزمن فی غـزة لیس عنصراً محایداً انه لا یدفع الناس إلى برودة التأمل . ولکنه یدفعهم إلى الإنفجار والارتطام بالحقیقة . الزمن هناک لا یأخذ الأطفال من الطفولة إلى الشیخوخة ولکنه یجعلهم رجالاً فی أول لقاء مع العدو لیس الزمن فی غـزة استرخاء ولکنه اقتحام الظهیرة المشتعلة لأن القیم فی غـزة تختلف .. تختلف .. تختلف القیمة الوحیدة للانسان المحتل هی مدى مقاومته للإحتلال... هذه هی المنافسة الوحیدة هناک . وغـزة أدمنت معرفة هذه القیمة النبیلة القاسیة .. لم تتعلمها من الکتب ولا من الدورات الدراسیة العاجلة ولا من أبواق الدعایة العالیة الصوت ولا من الأناشید . لقد تعلمتها بالتجربة وحدها وبالعمل الذی لا یکون إلا من أجل الاعلان والصورة ان غـزة لا تباهى بأسلحتها وثوریتها ومیزانیتها. انها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسکب دمها وغزة لا تتقن الخطابة .. لیس لغزة حنجرة ..مسام جلدها هی التی تتکلم عرقاً ودماً وحرائق . من هنا یکرهها العدو حتى القتل . ویخافها حتى الجریمة . ویسعى إلى إغراقها فی البحر او فی الصحراء او فی الدم من هنا یحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحیاء یصل إلى الغیرة والخوف أحیاناً . لأن غزة هی الدرس الوحشي والنموذج المشرق للاعداء والاصدقاء على السواء . لیست غزة أجمل المدن .. لیس شاطئها أشد زرقة من شؤاطئ المدن العربیة ولیس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبیض . ولیست غزة أغنى المدن .. ولیست أرقى المدن ولیست أکبر المدن . ولکنها تعادل تاریخ أمة . لأنها أشد قبحاً فی عیون الأعداء ، وفقراً وبؤساً وشراسة . لأنها أشدنا قدرة على تعکیر مزاج العدو وراحته ، لأنها کابوسه ، لأنها برتقال ملغوم ، وأطفال بلا طفولة وشیوخ بلا شیخوخة ، ونساء بلا رغبات ، لأنها کذلک فهی أجملنا وأصفانا وأغنانا وأکثرنا جدارة بالحب نظلمها حین نبحث عن أشعارها فلا نشوهن جمال غزة ، أجمل ما فیها انها خالیة من الشعر ، فی وقت حاولنا أن ننتصر فیه على العدو بالقصائد فصدقنا أنفسنا وابتهجنا حین رأینا العدو یترکنا نغنی .. وترکناه ینتصر ثم جفننا القصائد عن شفاهنا ، فرأینا العدو وقد أتم بناء المدن والحصون والشوارع . ونظلم غزة حین نحولها إلى أسطورة لأننا سنکرهها حین نکتشف أنها لیست أکثر من مدینة فقیرة صغیرة تقاوم وحین نتساءل : ما الذی جعلها أسطورة ؟ سنحطم کل مرایانا ونبکی لو کانت فینا کرامة أو نلعنها لو رفضنا أن نثور على أنفسنا ونظلم غزة لو مجدناها لأن الافتتان بها سیأخذنا إلى حد الانتظار ، وغزة لا تجیء الینا غزة لا تحررنا لیست لغزة خیول ولا طائرات ولا عصى سحریة ولا مکاتب فی العواصم ، ان غزة تحرر نفسها من صفاتنا ولغتنا ومن غزاتها فی وقت واحد وحین نلتقی بها – ذات حلم – ربما لن تعرفنا ، لأن غزة من موالید النار ونحن من موالید الانتظار والبکاء على الدیار صحیح ان لغزة ظروفاً خاصة وتقالید ثوریة خاصة ولکن سرها لیس لغزا : مقاومتها شعبیة متلاحمة تعرف ماذا ترید (ترید طرد العدو من ثیابها ) وعلاقة المقاومة فیها بالجماهیر هی علاقة الجلد بالعظم . ولیست علاقة المدرس بالطلبة . لم تتحول المقاومة فی غزة إلى وظیفة و لم تتحول المقاومة فی غزة إلى مؤسسة لم تقبل وصایة أحد ولم تعلق مصیرها على توقیع أحد أو بصمة أحد ولا یهمها کثیراً أن نعرف اسمها وصورتها وفصاحتها لم تصدق أنها مادة أعلامیة ، لم تتأهب لعدسات التصویر ولم تضع معجون الابتسام على وجهها . لا هی ترید .. ولا نحن نرید من هنا تکون غزة تجارة خاسرة للسماسرة ومن هنا تکون کنزاً معنویاً واخلاقیاً لا یقدر لکل العرب ومن جمال غزة أن أصواتنا لا تصل إلیها لا شيء یشغلها ، لا شیئ یدیر قبضتها عن وجه العدو، لأشکال الحکم فی الدولة الفلسطینیة التی سننشئها على الجانب الشرقی من القمر ، أو على الجانب الغربی من المریخ حین یتم اکتشافه ،انها منکبة على الرفض .. الجوع والرفض والعطش والرفض التشرد والرفض التعذیب والرفض الحصار والرفض والموت والرفض . قد ینتصر الأعداء على غزة (وقد ینتصر البحر الهائج على جزیرة قد یقطعون کل أشجارها ) قد یکسرون عظامها قد یزرعون الدبابات فی أحشاء اطفالها ونسائها وقد یرمونها فی البحر أوالرمل أو الدم ولکنها لن تکرر الأکاذیب ولن تقول للغزاة : نعم وستستمر فی الانفجار لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحیاة ... فاصلة : وستستمر فی الانفجار لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها
|
|
nawfal مشرف


العمر : 30 سجّل في : 31 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 707 الموقع : jebha الرتبة : 11
 | موضوع: رد: صمت من أجل غزة! الخميس مارس 20, 2008 3:58 pm | |
| انها فعلا ............. _________________ اعطيه العصير وبدلو السفافة |
|
bilalito نائب المدير


العمر : 24 سجّل في : 21 أكتوبر 2007 عدد المساهمات : 294 الموقع : jebha الرتبة : 26
 | موضوع: رد: صمت من أجل غزة! السبت مارس 22, 2008 2:51 am | |
| يا تلاميذ غزة علمونا بعض ما عندكم فنحن نسينا علمونا بأن نكون رجالا فلدينا الرجال صاروا عجينا علمونا كيف الحجارة تغدو بين أيدي الأطفال ماسا ثمينا كيف تغدو دراجة الطفل لغما وشريط الحرير يغدو كمينا كيف مصاصة الحليب إذا ما اعتقلوها تحولت سكينا يا تلاميذ غزة لا تبالوا بأذاعاتنا ولا تسمعونا اضربوا بكل قواكم واحزموا أمركم ولا تسألونا نحن أهل الحساب والجمع والطرح فخوضوا حروبكم واتركونا إننا الهاربون من خدمة الجيش فهاتوا حبالكم واشنقونا قد لزمنا جحورنا وطلبنا منكم أن تقاتلوا التنينا قد صغرنا أمامكم ألف قرن وكبرتم خلال شهر قرونا يا تلاميذ غزة لا تعودوا لكتاباتنا ولا تقرأونا نحن آباؤكم فلا تشبهونا نحن أصنامكم فلا تعبدونا نتعاطى القات السياسي والقمع ونبني مقابرا وسجونا حررونا من عقدة الخوف فينا واطردوا من رؤوسنا الافيونا علمونا فن التشبث بالأرض ولا تتركوا المسيح حزينا يا أحباءنا الصغار سلاما جعل الله يومكم ياسمينا من شقوق الأرض الخراب طلعتم وزرعتم جراحنا نسرينا هذه ثورة الدفاتر والحبر فكونوا على الشفاه لحونا أمطرونا بطولة وشموخا واغسلونا من قبحنا اغسلونا واستعدوا لتقطفوا الزيتونا إن هذا العصر اليهودي وهم سوف ينهار لو ملكنا اليقينا يا مجانين غزة ألف أهلا بالمجانين إن هم حررونا إن عصر العقل السياسي ولى من زمان فعلمونا الجنونا يرمي حجرا أو حجرين يقطع افعى اسرائيل الى نصفين يمضغ لحم الدبابات ويأتينا من غير يدين ويدخل كالاسكندر ذي القرنين يخلع أبواب التاريخ وينهي عصر الحشاشين ويقفل سوق القوادين ويقطع أيدي المرتزقين ويلقي تركة اهل الكهف عن الكتفين في لحظات تحبل أشجار الزيتون يدر حليب في الثديين يرسم أرضا في طبريا يزرع فيها سنبلتين يرسم بيتا فوق الكرمل يرسم أما تطحن عند الباب وفنجانين وقد يرمي قمرين يرمي قلما يرمي كتبا يرمي حبرا يرمي صمغا يرمي كراسات الرسم وفرشاة الألوان تصرخ مريم يا ولداه وتأخذه بين الأحضان يسقط ولد في لحظات يولد آلاف الصبيان يكسف قمر غزاوي في لحظات يطلع قمر من بيسان يفتح ثقبا في القاموس ويعلن موت النحو وموت قصائدنا العصماء يرمي حجرا يبدأ وجه فلسطين يتشكل مثل قصيدة شعر يرمي الحجر الثاني تطفو عكا فوق الماء قصيدة شعر يرمي الحجر الثالث تطلع رام الله بنفسجة من ليل القهر يرمي الحجر العاشر حتى يظهر وجه الله ويظهر نور الفجر يرمي حجر الثورة حتى يسقط آخر فاشستي من فاشست العصر يرمي حتى يقلع نجمة داوود بيديه ويرميها في البحر تسأل عن الصحف الكبرى أي نبي هذا القادم من كنعان ؟ أي صبي هذا الخارج من رحم الأحزان ؟ أي نهور من ياقوت فاضت من ورق القران ؟ يسأل عنه العرافون ويسأل عنه ملوك الجان من هو الولد الطالع مثل الخوخ الأحمر من شجر النسيان ؟ من هو هذا الولد الطافش من صور الأجداد ومن كذب الأحفاد سأل عنه المضطهدون وتسأل عنه عصافير خلف القضبان من هو هذا الولد التبدأ في عينيه بدايات الأكوان ؟ من هو ؟ هذا الطافش من مزبلة الصبر ومن لغة الأموات ؟ تسأل صحف العالم كيف صبي مثل الوردة يمحو العالم بالممحاة ؟ تسأل صحف في أمريكا كيف صبي غزاوي يقلب شاحنة التاريخ ويكسر بللور التوراة ؟؟ |
|
Admin Admin
العمر : 32 سجّل في : 16 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 422 الموقع : jebha - الجبهة الرتبة : 1
 | موضوع: رد: صمت من أجل غزة! الأحد مارس 23, 2008 12:57 pm | |
| لمن القصيدة صديقي بلاليتو _________________ لمراسلة إدارة المنتدى : jebhanet@hotmail.fr |
|
سعيد عضو فعّال

العمر : 28 سجّل في : 04 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 56 الموقع : jebha
 | موضوع: رد: صمت من أجل غزة! الأحد مارس 23, 2008 3:50 pm | |
| للاشارة فقط، المشاركة الاولى لا تصنف ضمن الشعر بل تدخل داخل اطار ما يسميه النقاد الان:
قصيدة النثر
وهي ان تكتب بطريقة شعرية دون احترام اي قاعدة من قواعد الشعر، غير المضمون والصور. |
|